محمد سيف جيوب الداعري
كيف حال بلادكم؟

سؤال كثيراً ما اتلقاه من اصدقائي, بعد ان تاهوا في انفاق القنوات التي تظهر بلادنا حسب انتمائها وتوجهها السياسي والحزبي, أو نكاية بدول آخرى معادية لها, ولا غرابة في ذلك فهناك وزراء في الحكومة تظهر بلادنا في لقائاتهم وعلى السنتهم كل وزير كما يُملى عليه أو حسب انتمائه أو حسب الجهه التي يسترزق منها أكثر. يقول أحد الأصدقاء أمر بلادكم عجيب أراه يتبدل في اليوم ألف مرة فهناك فئة تقول ان بلادكم بخير ولا ينقصها إلا الاشياء البسيطة مثل القطار الذي اعلن عن انشائه رئيس الحكومة سابقاً أو عدن نت التي أعلن عنها رئيس الجمهورية, وهناك فئة آخرى تقول ان الوضع في غاية الخطورة وان الحرب لم تنتهي بعد وانه لا بد ان يتدفق الدعم بالدولار والدرهم والريال " إلى حسابات مصرفية خاصة " لكي لا يعود الحوثي إلى الغزو من جديد أو لكي لا يبعث علي صالح من قبره. وهناك آخرون يقولون أن بلادكم في حالة مرضية مستعصية ويجب الحجر عليها أو اغلاقها نهائياً وإذ هناك دول تقبل باليمنيين في اراضيها فالهجرة هي الحل " هجرة الشعب " عندها فقط إذا اراد الرئيس والحكومة وباقي المسؤلين وعائلاتهم العودة فلن يجدوا شعباً يعكر صفوهم ... في صفحات الفيس بوك بعض الاصدقاء من ذات المدينة أو ذات " القرية " تجد في صفحة أحدهم ان الدنيا ربيع ولا وجود لتلك اللجهنم التي يصورها ويتحدث عنها جاره في القرية على صفحته بالفيس بوك, نعم قد تختلف الآراء وتختلف وجهات النظر وهذا امر طبيعي بل ظاهرة صحية ولكن ما وصلنا إليه في حال بلادنا أمر يدعي إلى الذهول إلى الصدمة فالخدمات والأسعار والأمن وووو هي هي يعيشها الأثنان في القرية ويختلفان أشد الاختلاف في وصفها فعند حديثهم أو قراءة ما تكتبه أقلامهم تظن أن احدهم يعيش في الزهرة والآخر في المشتري ولا علاقة ما هو مكتوب بكوكب الأرض. الناس البسطاء في بلادنا هم من ذاق وما زالوا يذوقون مرارة هذه الحرب التي لا نعلم متى ستنتهي وان تحدثوا أو عبروا عن مرارة عيشهم وسوء حالهم لُفقت لهم التهم وجردوا من وطنيتهم, في بلادنا تجد الملعم يقاتل في جبهات القتال ليس لأجل عيناك يا وطن فتلك كذبة قديمة, بل لأجل بطون أطفاله الذي ماعاد راتبة في التعليم يكفيهم ولو للعشرة الايام الاولى من الشهر. في بلادنا هناك الكثير من الوجع وبقدره من الحيرة فالاحداث متسارعة ولم نعد نعلم نحن البسطاء من يحارب من في بلادنا ولأجل من, ولكن المعلوم ان الضحية هم البسطاء من الشعب, أما الفاسدين مازالوا يتغنوا بأسم البلد والبلد فاقد الوعي يحتاج إلى هواء نقي وماء نظيف يصل إلى بيوت الناس وإلى كهرباء وتعليم وصحة وخدمات بسيطة هي حق من حقوق الانسان على هذا الكوكب.

مقالات أخرى

فخامة الرئيس .. عدن دائماً تدفع الثمن

احمد سعيد كرامة

سيبقون في ذات الدوامة دون حل

علي نعمان

القضية الجنوبية لا تقبل الوأد

د. عيدروس النقيب

وجهة نظر:

م. جمال باهرمز

متى تنطق دولة معين ؟

ثروت جيزاني